فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 587

قلنا: إنّ الاستثناء بعد الحكم، فقد صار المستثنى منه يدل على إدخال ذلك الفرد، ولكن الاستثناء عارضة، فإذا عارض الاستثناء دليل آخر يقتضي إدخاله في المستثنى منه، قدمناهما عليه، لأن كثرة الأدلة من جملة المرجحات [1] .

بأن لا يفصل بينهما بأجنبي، ولا سكوت طويل [2] يخرج عن الاتصال عادة.

ومن فروعها:

ما لو قال: له عليّ ألف أستغفر اللََّه إلا مائة، أو عليّ ألف يا فلان إلا مائة، فإن الأصح عدم سماع الاستثناء.

وأجازه بعض الشافعية فيهما، محتجا بأنه فصل يسير، فلم يؤثر [3] .

ولو وقع هذا الفصل بين الشرط والمشروط كقوله: أنت عليّ كظهر أمي استغفر اللََّه إن دخلت الدار، فالوجهان حكما وتعليلا.

كقولك: إلا زيدا قام القوم، كحرف العطف، إذ معنى إلا زيدا: لا زيد.

(1) التمهيد للأسنوي: 389.

(2) في «م» زيادة: بل.

(3) التمهيد: 389، نهاية المحتاج 6: 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت