فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 587

قاعدة «155» «كاف» التشبيه كقولك: زيد كالأسد حرف يدل على مطلق التشبيه،

ويتعين محل ذلك التشبيه بالقرائن، وقد تخرج عن الحرفية إلى الاسمية.

فتستعمل فاعلة، ومفعولة، ومجرورة، وغير ذلك، فتقول: جاءني كالأسد، أي: مثله، ورأيت كالأسد، ومررت بكالأسد، لكن خروجها إلى الاسمية، لا يكون عند سيبويه والمحققين إلا في ضرورة الشعر [1] .

كقوله:

يضحكن عن كالبرد المنهّم [2]

وقال كثير، منهم الأخفش والفارسي: يجوز في الاختيار [3] . فجوّزوا في نحو «زيد كالأسد» أن تكون الكاف في موضع رفع، والأسد مخفوضا بالإضافة، ويقع مثل هذا في كتب المعربين كثيرا، قال الزمخشري في {فَأَنْفُخُ فِيهِ} [4] : الضمير [راجع] [5] للكاف من {كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} أي فأنفخ في ذلك الشيء المماثل فيصير كسائر الطيور [6] .

وعكس بعضهم فقال: تكون اسما دائما [7] . وفي معنى الدلالة على

(1) نقله عنهم في مغني اللبيب 1: 238، وشرح التصريح 2: 18.

(2) البيت للعجاج، وصدره بيض ثلاث كنعاج صم أورده في خزانة الأدب 4: 462.

(3) كما في مغني اللبيب 1: 239.

(4) آل عمران: 43.

(5) أثبتناه من المصدر.

(6) تفسير الكشاف 1: 364.

(7) نقله عن أبي جعفر بن مضاء في همع الهوامع 2: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت