ويتعين محل ذلك التشبيه بالقرائن، وقد تخرج عن الحرفية إلى الاسمية.
فتستعمل فاعلة، ومفعولة، ومجرورة، وغير ذلك، فتقول: جاءني كالأسد، أي: مثله، ورأيت كالأسد، ومررت بكالأسد، لكن خروجها إلى الاسمية، لا يكون عند سيبويه والمحققين إلا في ضرورة الشعر [1] .
كقوله:
يضحكن عن كالبرد المنهّم [2]
وقال كثير، منهم الأخفش والفارسي: يجوز في الاختيار [3] . فجوّزوا في نحو «زيد كالأسد» أن تكون الكاف في موضع رفع، والأسد مخفوضا بالإضافة، ويقع مثل هذا في كتب المعربين كثيرا، قال الزمخشري في {فَأَنْفُخُ فِيهِ} [4] : الضمير [راجع] [5] للكاف من {كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} أي فأنفخ في ذلك الشيء المماثل فيصير كسائر الطيور [6] .
وعكس بعضهم فقال: تكون اسما دائما [7] . وفي معنى الدلالة على
(1) نقله عنهم في مغني اللبيب 1: 238، وشرح التصريح 2: 18.
(2) البيت للعجاج، وصدره بيض ثلاث كنعاج صم أورده في خزانة الأدب 4: 462.
(3) كما في مغني اللبيب 1: 239.
(4) آل عمران: 43.
(5) أثبتناه من المصدر.
(6) تفسير الكشاف 1: 364.
(7) نقله عن أبي جعفر بن مضاء في همع الهوامع 2: 31.