فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 587

مطلق التشبيه لفظ «مثل» وما أخذ منها، وكذلك المساواة إذا احتملت أنواعا، وتقع زائدة مؤكدة.

إذا علمت ذلك، فمن فروعه:

ما إذا قال: أحرمت كإحرام زيد، فإنه يصح عند الشيخ [1] رحمه اللََّه ويصير محرما بنفس ما أحرم به زيد من حج أو عمرة أو تمتع أو قران أو إفراد، لاقتضاء التشبيه ذلك.

قال: ولو لم يعلم ذلك، بأن يهلك زيد قبل العلم بما أحرم به فليتمتع احتياطا للحج والعمرة.

واحتج على جوازه مع تضمنه عدم الجزم في النية بما روي من إحرام أمير المؤمنين عليه السلام حين جاء من اليمن كإحرام النبي صلى اللََّه عليه وآله، وقال: «إهلالا كإهلال نبيك» وأقرّه النبي صلى اللََّه عليه وآله [2] .

وردّه المتأخرون بعدم الجزم، وحملوا الرواية على علمه بما أحرم به النبي صلى اللََّه عليه وآله [3] .

وأجازه العامة أيضا [4] . وفرع عليه بعضهم ما لو قال: كإحرام زيد وعمرو، وكان أحدهما محرما بالحج والآخر بالعمرة، صار قارنا [5] .

ويمكن أن يتفرع على مذهب الشيخ رحمه اللََّه تخييره هنا بين الحج والعمرة، فإنه حكم في الخلاف [6] : بأن من أهلّ بحجتين أو عمرتين أو بالتفريق

(1) المبسوط 1: 316.

(2) الكافي 4: 246باب حج النبي صلى اللََّه عليه وآله حديث: 4، التهذيب 5: 456حديث 1588، الوسائل 8: 152أبواب أقسام الحج باب 2حديث 4.

(3) منهم العلامة في المختلف: 264.

(4) المغني لابن قدامة 3: 251.

(5) حكاه في المجموع 8: 230.

(6) الخلاف 2: 383مسألة 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت