فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 587

انعقد إحرامه بواحدة، وبطلت الأخرى، وأنه لو أحرم ولم يعيّن حجا ولا عمرة كان مخيرا بين الحج والعمرة، أيهما شاء فعل، إذا كان في أشهر الحج، وإن كان في غيرها لم ينعقد إحرامه إلا بالعمرة.

ومنها: لو قال الزوج: أنت طالق كالثلج أو كالنار، طلّقت في الحال ولغا التشبيه، كما لو قال: طلاقا حسنا، أو قبيحا، أو باردا، أو حارا، أو أقبح طلاق، أو أحسنه، ونحو ذلك.

وقال بعض العامة: إن قصد التشبيه بالثلج في البياض، وبالنار في الاستضاءة، طلّقت للسنة، وإن قصد بالثلج في البرودة، وبالنار في الحرارة والإحراق، طلقت في زمن البدعة [1] .

ومنها: لو قال للزوجة: أنت علي كأمي، وقصد الظهار، قيل: وقع، لاشتمال المشبه به على الظهر وغيره، فيدخل الظهر ضمنا ولقول الصادق عليه السلام في رواية سدير حين سأله عن الرّجل يقول لامرأته: أنت عليّ كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها: «ما عنى؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار» [2] وهو تنبيه بالأدنى على الأعلى، والأولوية واضحة [3] .

والأشهر عدم الوقوع بذلك، لأن لفظ الظهر شرط في صحة الظهار بظاهر الآية، لاشتقاقه من الظهر، وصدق المشتق يستلزم صدق المشتق منه، والرواية ضعيفة [4] . والأولوية ممنوعة.

(1) نقله عنه في التمهيد: 341.

(2) التهذيب 8: 10باب حكم الظهار حديث 29، الوسائل 15: 517كتاب الظهار باب 9 حديث 2.

(3) المبسوط 5: 149، المغني لابن قدامة 8: 559.

(4) لوقوع سهل بن زياد في طريقها وهو ضعيف، ضعفه النجاشي في رجاله: 132والشيخ في رجاله: 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت