القياس على الدعاء والصدقة والحج، فإنها مما تصل بالإجماع [1] .
فهل يسمى ذلك الغير بذلك الاسم، لوجود المعنى المقتضي للتسمية، وذلك كتسمية اللائط زانيا، والنباش سارقا؟
فجوّزه في المحصول [2] ، ونقله ابن جني في الخصائص عن أكثر اللغويين، كأبي علي، والمازني [3] .
وذهب جماعة منهم الآمدي [4] ، وابن الحاجب [5] ، وجزم به في المحصول في كتاب الأوامر والنواهي في آخر المسألة الثانية [6] إلى منعه.
وفائدة الخلاف في هذه المسألة: ما ذكره في المحصول [7] ، وهي صحة الاستدلال بالنصوص الواردة في الخمر، والسرقة، والزنا، على شارب النبيذ، والنباش، واللائط.
مسألة: ترتيب الحكم على الوصف المناسب يقتضي العلية عند أكثر مجوّزي القياس بالعلة المستنبطة،
بمعنى كون الوصف المناسب علة لذلك الحكم، كقولك: اقطع يد السارق، واقتل هذا القاتل.
(1) شرح مسلم (إرشاد الساري) 4: 374.
(2) المحصول 2: 418.
(3) الخصائص 1: 111.
(4) الإحكام 1: 88.
(5) منتهى الوصول: 18.
(6) المحصول 1: 197.
(7) المحصول 2: 418.