وذهب بعض العامة إلى عدم جوازه إلا في هذه الحالة، عملا بظاهر الآية [1] .
ومنها: أن قوله صلى اللََّه عليه وآله: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» [2]
وإن أشعر تقييده أن التارك عمدا لا يقضي، إلا أن هذا التقييد لا مفهوم له، لأن القضاء إذا وجب على المعذور فغيره بطريق أولى.
وخالف جماعة من العامة فقالوا: لا يقضي تغليظا عليه، قالوا: وليس وجوب القضاء من باب المعاقبة حتى يقال: يجب على غيره بطريق أولى، لأن تأهيل شخص للعبادة من باب اصطفائه وتقريبه، فإن المملوك لا ترضى كل أحد لخدمتها [3] .
وهذا البحث على تقدير انحصار الدلالة في الخبر. ويمكن استفادته عندنا من نصوص أخر [4] .
قاعدة «27» مفهوم العدد حجة عند جماعة من الأصوليين [5] ،
لأنه لما نزل قوله تعالى {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللََّهُ لَهُمْ} [6] قال النبي صلى اللََّه عليه وآله: «واللََّه
(1) المغني لابن قدامة 8: 177، ونقله عن العز بن عبد السلام في الإبهاج 1: 235.
(2) صحيح البخاري 2: 155باب من نسي صلاة، صحيح مسلم 2: 127كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث 309، سنن أبي داود 1: 118حديث 435، سنن الدارمي 1: 280.
(3) مغني المحتاج 1: 127، بداية المجتهد 1: 256، وحكاه عن جماعة في التمهيد: 252.
(4) الوسائل 5: 347أبواب قضاء الصلوات ب 1.
(5) نقله عن الشافعي في المنخول: 209.
(6) التوبة: 80.