علّق على الأمرين معا [1] .
قال النحويون [2] : ولو كان العطف ب «أو» فالجواب لأحدهما، حتى لو اختلفا بالتذكير أو الإفراد أو ضدهما [3] ، كنت بالخيار في مطابقة ما شئت.
فتقول: إن جاءك زيد وإن جاءتك هند فأكرمه، وإن شئت فأكرمها.
إذا عرفت ذلك فلا يخفى ما يتفرع عليه من الفروع في باب التعليق والنذور.
الأول: ما لا يقبل شرطا ولا تعليقا عليه، كالإيمان بالله ورسوله والأئمة عليهم السلام، وبوجوب الواجبات القطعية، وتحريم المحرمات كذلك.
الثاني: ما يقبل الشرط والتعليق على الشرط، كالعتق، فإنه يقبل الشرط في العتق المنجز مثل: أنت حر وعليك كذا ويقبل التعليق في صورتي النذر والتدبير.
وكالوصية، فإنها تقبل الشرط، كما لو أوصى لولده مع بقائه على الاشتغال بالعلم أو على العدالة، وعلى أم ولده ما لم تتزوج، وبناته ما لم يتزوجن.
ويقبل التعليق كما لو قال: إن متّ في مرضي هذا أو في سفري فأعطوا فلانا كذا وكالاعتكاف، فإنه يقبل الشرط، كالرجوع فيه متى عرض له عارض، أو متى شاء. والتعليق بالنذر وشبهه.
الثالث: ما يقبل الشرط ولا يقبل التعليق عليه، كالبيع والرهن والصلح
(1) المغني والشرح الكبير 8: 357، وحكاه في حاشية الصبان 4: 30.
(2) حاشية الصبان على شرح الأشموني 4: 31.
(3) في «م» : أحدهما.