فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 587

والغرض منها هنا أمور:

أحدها: الاستحقاق، وهي الواقعة بين معنى وذات، نحو: الحمد لله، والملك له.

والثاني: الاختصاص، نحو: الجنة للمؤمنين، وهذا الحصير للمسجد، والمنبر للخطيب، والسرج للدابة، والجبة للعبد ونحوه {فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [1] .

والثالث: الملك، نحو {لَهُ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَمََا فِي الْأَرْضِ} * [2] .

وبعضهم يستغني بذكر الاختصاص عن ذكر المعنيين الأخيرين، ويمثّل له بالأمثلة المذكورة أو نحوها.

ورجحه ابن هشام بأن فيه تقليلا للاشتراك، وأنه إذا قيل: هذا المال لزيد والمسجد، لزم القول بأنها للاختصاص، مع كون زيد قابلا للملك، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة. وأكثرهم يمنعه [3] .

والرابع: التمليك، كقوله: وهبت لزيد دينارا.

والخامس: شبه التمليك، نحو {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجًا} * [4] .

والسادس: التعليل، كقوله تعالى {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [5] أي من

(1) النساء: 11.

(2) النساء: 171.

(3) شرح الكافية للرضي 2: 328.

(4) النحل: 72.

(5) العاديات: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت