والغرض منها هنا أمور:
أحدها: الاستحقاق، وهي الواقعة بين معنى وذات، نحو: الحمد لله، والملك له.
والثاني: الاختصاص، نحو: الجنة للمؤمنين، وهذا الحصير للمسجد، والمنبر للخطيب، والسرج للدابة، والجبة للعبد ونحوه {فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [1] .
والثالث: الملك، نحو {لَهُ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَمََا فِي الْأَرْضِ} * [2] .
وبعضهم يستغني بذكر الاختصاص عن ذكر المعنيين الأخيرين، ويمثّل له بالأمثلة المذكورة أو نحوها.
ورجحه ابن هشام بأن فيه تقليلا للاشتراك، وأنه إذا قيل: هذا المال لزيد والمسجد، لزم القول بأنها للاختصاص، مع كون زيد قابلا للملك، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة. وأكثرهم يمنعه [3] .
والرابع: التمليك، كقوله: وهبت لزيد دينارا.
والخامس: شبه التمليك، نحو {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجًا} * [4] .
والسادس: التعليل، كقوله تعالى {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [5] أي من
(1) النساء: 11.
(2) النساء: 171.
(3) شرح الكافية للرضي 2: 328.
(4) النحل: 72.
(5) العاديات: 8.