فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 587

مع قيام القرينة بصدقة، كقوله: إن شتمته في المسجد مثلا، حيث جعل الغرض الامتناع عما يهتك حرمة المسجد، والهتك يحصل بذلك.

هذا إذا وقعت الحال بعد المفردات، أما لو وقعت بعد الجمل، فالمحققون [1] على أنها تعود إلى الجميع إلا مع القرينة، كالاستثناء وغيره.

ومن فروعه:

ما إذا قال: وقفت على أولادي وأولاد أولادي محتاجين بتنكير اللفظ حتى يكون حالا فإن الاحتياج يكون شرطا في الجميع.

وعند بعضهم يعود إلى الأخيرة كالاستثناء [2] .

واستثنى بعضهم من ذلك ما لو قال: من يدخل الدار من عبيدي ويكلم فلانا وهو راكب فهو حر، على وجه النذر فإن الجملة الدالة على الركوب حال من العبد المكلّم لا من فلان، لأنه المحدث عنه بالأصالة.

قاعدة «181» يجوز إيقاع الجملة موقع الحال كقولك: جاء زيد وهو راكب،

عوضا عن قولك: راكبا، وهو ظاهر.

إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه فروع كثيرة من الأيمان والنذور والتعليقات، كقوله: واللََّه لا آكل متكئا، أو: وأنا متكئ، أو نذر ذلك. أو قال: إن أكلت متكئة أو وأنت متكئة، فأنت عليّ كظهر أمي، ونحو ذلك.

وفرّق بعضهم [3] ، بينهما فيما إذا قال: لله عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام

(1) منهم البيضاوي والأسنوي في نهاية السؤل 2: 430، والتمهيد: 403.

(2) المحصول 1: 421.

(3) تذكرة الفقهاء 1: 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت