فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 587

ثم يونس بن عبد الرحمن، مولى آل يقطين، تلميذ الإمام موسى الكاظم عليه السلام، صنّف كتاب اختلاف الحديث ومسائله، وهو مبحث

تعارض الحديثين، ومسائل التعادل والتراجيح في الحديثين المتعارضين، رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام. ذكر ذلك أبو العباس النجاشي في كتاب الرّجال.

وكثر بعدهما التصنيف بين العامة والخاصة في هذا العلم، وأولوه اهتمامًا بالغًا. وتشعبوا في طرق البحث فيه، وأهم الطرق المعروفة هي: طريقة المتكلمين، وطريقة الفقهاء.

هي طريقة الحنفية، وهي طريقة بدائية، اعتمدوا فيها: استخلاص القواعد الأصولية من الفروع الفقهية المنقولة عن أئمتهم. وذلك بجمع المسائل الفقهية المتشابهة، ومن ثم استنباط القواعد المشتركة منها.

وروح هذه الطريقة هي: إخضاع الأصول للفروع الفقهية، وتأسيس القواعد الأصولية على وفق فتاوى علماء الحنفية، أو تطويعها على ضوء تلك الفتاوى.

هذا مما يجعل الفقه هو الّذي يتحكّم بالأصول.

ولكن مع كل ذلك فهي تمتاز بتوثيق الارتباط بين الأصول والفقه.

وأهم مصنفات أرباب هذه الطريقة هي: مأخذ الشرائع لأبي منصور الماتريدي، وكتاب الأصول للكرخي، وأصول الجصاص، وتقويم الأدلة لأبي زيد الدبوسي، وكتاب البزودي وشرحه كشف الأسرار، وأصول السرخسي.

وهي الطريقة السائدة، ويعني أصحابها بطرح المسائل الأصولية، ومن ثم الخوض في الأدلة العقلية والنقليّة، وبالنتيجة إثبات ما اقتضته هذه

الأدلة، مع قطع النّظر عن الفروع الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت