فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 587

كقوله لزيد: مر عمرا ببيع هذه السلعة، لا يكون أمرا منه للثالث وهو عمرو ببيعها على المختار. وذهب بعضهم إلى أنه أمر لهما [1] .

ومن فروع القاعدة:

ما لو تصرّف الثالث قبل إذن الثاني له، هل ينفذ تصرفه أم لا؟ فعلى المختار لا ينفذ إلا بعد إذن الثاني له.

وعلى القولين، فإذا لم يقل الموكل للأول: اجعله وكيلا عني ولا عنك، فإن الثاني يكون وكيلا عن المالك الموكل على الصحيح.

ولو قال: وكل عني، زال الإشكال، أو عنك، فهو وكيل عن الوكيل الأول لكن للمالك عزله على الصحيح، لأنه يسوغ له عزل الأصل، فالفرع أولى.

فإذا قال مثلا:

اعلم أنّ زيدا قائم، فلا يدل اللفظ على وقوع قيامه.

ووجهه أنه يصح تقسيمه إليه، فيقال: اعلم قيام زيد إذا وقع، أو أعلمه بأنه قد وقع. وتقسيم الشيء إلى الشيء وغيره يدل على أنه أعم من

(1) تهذيب الوصول: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت