كقوله لزيد: مر عمرا ببيع هذه السلعة، لا يكون أمرا منه للثالث وهو عمرو ببيعها على المختار. وذهب بعضهم إلى أنه أمر لهما [1] .
ومن فروع القاعدة:
ما لو تصرّف الثالث قبل إذن الثاني له، هل ينفذ تصرفه أم لا؟ فعلى المختار لا ينفذ إلا بعد إذن الثاني له.
وعلى القولين، فإذا لم يقل الموكل للأول: اجعله وكيلا عني ولا عنك، فإن الثاني يكون وكيلا عن المالك الموكل على الصحيح.
ولو قال: وكل عني، زال الإشكال، أو عنك، فهو وكيل عن الوكيل الأول لكن للمالك عزله على الصحيح، لأنه يسوغ له عزل الأصل، فالفرع أولى.
فإذا قال مثلا:
اعلم أنّ زيدا قائم، فلا يدل اللفظ على وقوع قيامه.
ووجهه أنه يصح تقسيمه إليه، فيقال: اعلم قيام زيد إذا وقع، أو أعلمه بأنه قد وقع. وتقسيم الشيء إلى الشيء وغيره يدل على أنه أعم من
(1) تهذيب الوصول: 25.