نحو الزيدين ورجال، لا في لفظ «ج م عليه السلام» فإنه يطلق على الاثنين بلا خلاف، كما قاله جماعة من المحققين، منهم الآمدي [1] وابن الحاجب في المختصر الكبير [2]
لأن مدلوله ضمّ شيء إلى شيء ولا في لفظ الجماعة أيضا، فإن أقله ثلاثة.
واعلم أنه لا فرق عند الأصوليين والفقهاء بين التعبير بجمع القلة كأفلس، وبجمع الكثرة كفلوس، على خلاف طريقة النحويين.
إذا تقرر ذلك فيتخرج عليه مسائل كثيرة في باب الأقارير والوصايا والعتق والنذور وغيرها.
وسواء كان النافي «ما» أم «لم» أم «لن» أم «ليس» أم غيرها.
ثم إن كانت النكرة صادقة على القليل والكثير ك «شيء» ، أو ملازمه للنفي نحو «أحد» ، وكذا صيغة «بدّ» نحو: ما لي عنه بدّ، كما نقله «القرافي» في شرح التنقيح [3] أو داخلا عليها «من» نحو: ما جاء من رجل أو واقعة بعد «لا» العاملة عمل «إن» وهي «لا» التي لنفي الجنس، فواضح كونها للعموم، وقد صرّح به مع وضوحه النحاة والأصوليون.
وما عدا ذلك، نحو: ما في الدار رجل ولا رجل قائما، بنصب الخبر ففيه مذهبان للنحاة، أصحهما وهو مقتضى إطلاق الأصوليين أنها للعموم
(1) الإحكام 2: 242.
(2) منتهى الوصول: 77.
(3) شرح تنقيح الفصول: 183.