فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 587

ومن فروعها:

ما إذا أذنت المرأة لجماعة في التزويج، ثم أذنت فيه لواحد معين، فهل يكون منعا لغيره؟ يبنى على القولين، وأصحهما العدم.

وكذا نحوه من التوكيل في البيع وغيره.

وقد مثّله العامة بقوله صلى اللََّه عليه وآله: «أيّما إهاب دبغ فقد طهر» [1] مع قوله صلى اللََّه عليه وآله في شاة ميمونة: «هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه؟» [2] فقال أبو ثور: التعبير بذلك الفرد يدل بمفهومه على التخصيص، فحكم باختصاص الطهارة بالدبغ بشاة ميمونة [3] وخالفه الباقون، وهذان عندنا مردودان.

قاعدة «82» إذا ذكر العام، وذكر قبله أو بعده اسم لو لم يصرّح به لدخل في العامّ،

إلا أنه حكم عليه بحكم أخص مما حكم به على بقية الأفراد الداخلة فيه، لم يدلّ ذلك على عدم دخول ذلك الفرد في العام، لعدم التنافي. وقيل: بل يقتضي عدمه [4] .

ومن فروعها: ما إذا أوصى لزيد بعشرة دنانير وبثلثه للفقراء، وزيد فقير، فهل يجوز أن يعطى مع الدنانير شيء من الثلث باجتهاد الوصي لكونه فقيرا؟

فيه وجهان، مدركهما ما ذكرناه.

(1) سنن النسائي 7: 173جلود الميتة، وفي صحيح مسلم 1: 352كتاب الحيض حديث 105، والموطأ 2: 498كتاب الصيد حديث 17، إذا دبغ الإهاب.

(2) صحيح مسلم 1: 350حديث 100، سنن النسائي 7: 173جلود الميتة.

(3) نقله عنه في الإحكام في أصول الأحكام 2: 359، والمحصول 1: 451.

(4) حكاه الروياني كما في التمهيد: 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت