فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 587

مقدمة: الأمارتان أي الدليلان الظنيان يجوز تعارضهما في نفس المجتهد بالاتفاق،

وأما تعادلهما في نفس الأمر فمنعه جماعة، لعدم فائدتهما [1] ، وذهب الجمهور إلى الجواز [2] .

وعلى هذا فقيل: يتخيّر المجتهد بينهما [3] وقيل: يتساقطان ويرجع إلى البراءة الأصلية [4] .

وإذا قلنا بالتخيير لو وقع ذلك للقاضي فحكم بإحداهما مرة، فهل يجوز له الحكم بالأخرى مرة أخرى؟ وجهان.

وفصّل الرازي في الأمارتين طريقة ثالثة فقال: إن كانتا على حكمين متنافيين لفعل واحد كإباحة وحرمة، فهو جائز عقلا ممتنع شرعا، وإن كانتا على

(1) نقله عن أبي الحسن في المعتمد 2: 306، وعنه وعن أحمد بن حنبل في الإحكام 4: 203.

(2) كما في المحصول 2: 434، واختاره ابن الحاجب في منتهى الوصول: 160، والآمدي في الأحكام 4: 203.

(3) فواتح الرحموت 2: 189، منهاج الوصول (الإبهاج 3: 132، نهاية السؤل 4: 437) .

(4) حكاه في التمهيد: 505، ونهاية السؤل 4: 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت