إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه:
ما تقدم في باب الاستثناء، وهو ما لو قال الزوج: كل امرأة لي غيرك أو سواك طالق، ولم يكن له إلا المخاطبة، فإنها لا تطلق. وكذا لو أخّر سوى ونحوها وفصل بالخبر، وهي مسألتنا، وقد تقدم [1] .
ومثله لو قال المقرّ: كل دابة تحت يدي لفلان سوى هذه الفرس، أو كل دار سوى هذه، أو قال البائع أو المؤجر ذلك فإن الإقرار والبيع والإجارة لا يتناولها.
ففي رجوعه إلى الجميع، أو الأخيرة، أو التوقف، أو التفصيل بالإضراب عن الأولى فيعود إلى الأخيرة وعدمه فيعود إلى الجميع، خلاف، تقدّمت الإشارة إليه في القسم الأول، وأن عوده إلى الجميع ما لم تقم قرينة على خلافه أظهر.
وتفصيل أبي الحسين يرجع إلى القرينة، ولا نزاع فيه معها [2] .
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه:
ما لو أوصى لأولاده وأولاد أولاده المحتاجين. أو قال لوكيله: فرّق هذا المال على القرّاء وطلبة العلم الصالحين أو العدول، أو وقف على أولاده وأولاد أولاده المتصفين بطلب العلم مثلا، ونحو ذلك. فعلى ما اخترناه يرجع الوصف إلى الجميع في هذه الفروض، لعدم القرينة وإن فرضت اتبعت.
(1) تقدم في ص 200، قاعدة 70.
(2) المعتمد لأبي الحسين 1: 246، 247، 239.