ما إذا قال أجنبي لجماعة: كل من سبق منكم فله دينار، فسبق ثلاثة، ففي
استحقاق الجميع دينارا، أو استحقاق كل واحد دينارا، وجهان، أجودهما الثاني بخلاف ما لو اقتصر على «من» فإنهم يشتركون في الدينار قطعا. كذا قاله بعضهم [1] ، وفيه نظر.
ومنها: إذا قال: واللََّه لا أجامع كل واحدة منكنّ فإن حكم الإيلاء، من ضرب المدة والمطالبة يثبت لكل واحدة على انفرادها، حتى إذا طلّق بعضهن كان للباقيات المطالبة.
ولو وطئ واحدة منهن ففي انحلال اليمين في حق الباقيات وجهان: من أنها يمين واحدة، وقد خالف مقتضاها، ومن تعددها في المعنى بحسب تعدد متعلقها. وبالثاني قطع الفاضل [2] ، وفيه نظر.
وهو المعروف أيضا [1] [3] . ولسيبويه نصّ يوهم أنّ «ما» لأولي العلم وغيرهم [4] ، وقال به جماعة [5] . وشرط كونهما للعموم كما قاله في المحصول
[1] جاء في هامش «د» ، بخطه: المشهور في عبارة الأصوليين وأهل العربية أن «من» لمن يعقل ويحسن، عبّرنا عنه بأولى العلم لعدم تناول من يعقل لله، مع تناول «من» له في مواضع كثيرة، وسيأتي تحريره في قسم النحو من باب الموصول قاعدة 112.
(1) التلويح في كشف حقائق التنقيح 1: 116.
(2) قواعد الأحكام 2: 87، تحرير الأحكام 2: 63.
(3) كما في المحصول 1: 345، والمعتمد 1: 191.
(4) نقل ذلك في التمهيد: 303.
(5) التلويح في كشف حقائق التنقيح 1: 115، شرح الكافية 1: 55.