وإن قلنا: لا يفيدها، فإن حملنا المشترك على معنييه، دلّ أيضا على تحريمه، وإلا فلا، لأنه أخبر عن هذا الشخص بخصوصه بأن اللََّه تعالى قد لعنه أو دعا عليه بذلك، وسكت عن الموجب له.
فيه مذهبان، والأكثرون كما قاله في الارتشاف على أنها تدل عليه، ثم استدل بالقياس على سائر الأفعال الماضية.
وما ادعاه من الانقطاع في غيرها ممنوع.
إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:
ما إذا ادعى عينا، فشهدت له البينة بالملك في الشهر الماضي مثلا، أو أنها كانت ملكه فيه أو مطلقا أو ادعى اليد، وأقام بينة بنحو ما ذكرناه، ففي قبولها وجهان مرتبان، وأصحهما أنها لا تقبل.
نعم يجوز أن يقول: كان ملكه ولا أعلم له مزيلا، فيقبل حينئذ وأن يشهد بالملك في الحال، استصحابا لما عرفه قبل ذلك من شراء وإرث وغيرهما.
ومنها: لو قال المدعى عليه: كان ملكك بالأمس، فقيل: لا يؤاخذ به، كما لو قامت بينة بذلك، فإنها لا تسمع، والأصح أنه يؤاخذ به. والفرق بين صحة إقراره بالملك في الزمان الماضي، وعدم صحة الشهادة عليه: أنّ الإقرار لا يكون إلا عن تحقيق، والشاهد قد يخمّن، حتى لو استندت الشهادة إلى تحقيق، بأن قال: هو ملكه اشتراه، قبلت.
ومنها: لو قال: واللََّه لا أتزوج امرأة قد كان لها زوج، فطلق امرأته ثم
نكحها، فهل يحنث بذلك؟ وجهان مبنيان على ما ذكر وزيادة، هي: أن المتكلم هل يدخل في عموم كلامه وإطلاقه أم لا؟ وكذا الإشكال لو كانت مطلقة بائنا له قبل اليمين، فتزوجها بعد ذلك.