غير سيبويه [1] .
واسمان، وهما: «غير» و «سوى» بلغاتها الأربع.
وزاد الفراء وعلي بن المبارك الأحمر والسهيلي «ما» النافية، فجعلوها تقع للاستثناء [2] . وخرّجوا على ذلك قول العرب: كل شيء مهه ما النساء وذكرهن [3] ، يعني: إلا النساء، فإن الكلام في الحريم صعب. والجمهور منعوا ذلك، وخرّجوا ما ورد على أنه منصوب بإضمار «عدا» [4] .
ويتفرع عليه ما إذا قال: له عليّ عشرة ما ثلاثة مثلا فعلى القول بصحة الاستثناء بها يقبل، وعلى المشهور ففي قبوله نظر، لأن الإضمار على خلاف الأصل. وينبغي قبوله ممن يعرف الخلاف ويدعي إرادة الاستثناء دون غيره.
ومنه {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلََّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} [5] .
وفي غير الموجب، إذا كان تاما والاستثناء متصل، فالأرجح اتباع المستثنى للمستثنى منه، بدل بعض عند البصريين [6] ، وعطف نسق عند
(1) الكتاب 1: 421، ونقله عنه في التصريح على التوضيح 1: 347، ومغني اللبيب 1: 189.
(2) مجمل اللغة 4: 290.
(3) القاموس المحيط 4: 414 (ما) .
(4) شرح الكافية للرضي 1: 230، التسهيل: 106.
(5) البقرة: 249.
(6) نقله عنهم في مغني اللبيب 1: 98، شرح التصريح على التوضيح 1: 350.