ومن فروع المسألة:
ما لو قال لوكيله: أدِّ عني زكاة الفطرة، فخرج الوقت، هل له أن يخرجها بعده؟ يبنى على القولين.
ومنها: إذا نذر أُضحيّة، ووكّل شخصًا في ذبحها وأدائها إلى الفقراء فخرج وقتها. وهي كالأول. والأولى بقاء [1] الوكالة ما لو خرج الوقت بعد ذبحها وقبل تفريقها.
ومنها: وإن لم يوصف بالأداء والقضاء ما إذا قال: بع هذه السلعة في هذا الشهر، فلم يتفق بيعها فيه، فليس له بيعها بعد ذلك. ومثله العتق والطلاق. وربما احتمل الجواز، بناء على القول السابق، وهو ضعيف.
قاعدة «7» الرخصة لغةً: التسهيل في الأمر [2] ، والعزيمة: القصد المؤكّد [3] .
وشرعًا الرخصة: هي الحكم الثابت على خلاف الدليل، لعذر هو المشقة والحرج.
واحترز بالقيد الأخير عن التكاليف كلها، فإنها أحكام ثابتة على خلاف الأصل، ومع ذلك ليست برخصة مطلقًا لأنها لم تثبت كذلك لأجل المشقة.
إذا عرفت ذلك فالرخصة تنقسم أربعة أقسام:
الأول: أن تكون واجبةً، كحل الميتة للمضطر. وربما قيل بجواز صبره إلى الموت، وهو ضعيف. وكالتيمّم لفاقد الماء أو للخوف من استعماله
(1) في «د» ، «ح» : وأولى ببقاء.
(2) المصباح المنير: 223، الصحاح 3: 1041. (رخص)
(3) معجم مقاييس اللغة 4: 308. عزم)