فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 587

وقال بعضهم: لا تفيد الترتيب، لاحتمال أن يريد استحقاق البطون الموجودة بعضها بعد بعض، مضافا إلى الواو التي لا تفيده.

ويضعف بأن «بعد» في اقتضاء الترتيب أصرح من «ثم» و «الفاء» مع قيام ما ذكر فيهما.

ولو اقتصر على قوله: وقفته على أولادي بطنا بعد بطن، ولم يذكر أولاد الأولاد، احتمل قويا أن تدخل فيه البطون كلها، بقرينة البعدية في البطون وعدمه لعدم اقتضاء الأولاد ذلك، مع احتمال أن يكون المراد من يحدث من أولاد صلبه وسمّاه بطنا لذلك، ولو كان حيّا اتجه الرجوع إليه.

قاعدة «128» «إذ» ظرف للوقت الماضي من الزمان، لازم للنصب على الظرفية والإضافة إلى جملة ملفوظ بها أو مقدّرة.

وأجاز الأخفش والزجّاج نصبه على المفعولية [1] . وتبعهما أكثر المعربين [2] . وجعلوا منه قوله تعالى {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ} [3] وقدّروا لفظ اذكر حيث وقع.

وذكر ابن مالك وابن هشام أنها تجيء حرفا للتعليل [4] ، ونسبه بعضهم إلى سيبويه [5] وجعلوا منه قوله تعالى:

(1) نقله عن الأخفش في التسهيل: 92، معاني القرآن للزجاج 2: 403، ونقله عنهما في غنية الأريب: 42.

(2) إملاء ما من به الرحمن للعكبري: 16، 21.

(3) الأنفال: 26.

(4) التسهيل: 93، مغني اللبيب 1: 113.

(5) نقله في الدراسات لأسلوب القرآن الكريم 1: 50، وانظر كتاب سيبويه 1: 29، 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت