فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 587

أهل الكتاب، فيتوقف ثبوته في حقنا على استمرار حكمه. وربما قيل هنا بثبوت الحكم وإن لم تثبت القاعدة، لتعقبه بقوله {وَذََلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}

فقد قيل في تفسيره: إن المراد بها الثابتة في جهة الصواب بحيث لم تنسخ.

فائدة تصرّف النبي صلى اللََّه عليه وآله فعلا وقولا: تارة بالتبليغ،

وهو الفتوى وتارة بالإمامة، كالجهاد والتصرّف في بيت المال وتارة بالقضاء، كفصل الخصومة بين المتداعيين بالبينة أو اليمين أو الإقرار. وكل تصرف في العبادة فإنه من باب التبليغ.

وقد ورد التردد في مواضع بين القضاء والتبليغ:

منها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» [1] فقيل: تبليغ وإفتاء، فيجوز الإحياء لكل أحد، وإن لم يأذن له الإمام [2] .

وقيل: تصرّف بالإمامة، فلا يجوز الإحياء إلا بإذن الإمام، وهو قول أكثر الأصحاب [3] .

ومنها: قوله صلى اللََّه عليه وآله لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين قالت له: إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني، فقال لها صلى الله عليه وآله: «خذي لك ولولدك

(1) صحيح البخاري 3: 139كتاب الحرث، مختصر سنن أبي داود 4: 265باب في إحياء الموات، الموطأ 2: 743كتاب الأقضية حديث 26، وفي الكافي 5: 279باب في إحياء أرض الموات حديث 4، التهذيب 7: 152حديث 673، والاستبصار 3: 108حديث 382، الوسائل 17: 327، كتاب إحياء الموات باب 1حديث 5، مواتا بدل ميتة.

(2) الشرح الكبير 6: 151، ونقله عن الشافعي وأبي يوسف ومحمد، شرح الكرماني 10: 159 كتاب الحرث، معالم السنن 4: 265.

(3) المبسوط 3: 270، 295، شرائع الإسلام 3: 791، قواعد الأحكام 1: 219، تحرير الأحكام: 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت