فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 587

فهذا وجه كون النية خيرا من العمل، وبه يعرف معنى قوله صلى اللََّه عليه وآله: «من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة» [1] لأن همّ القلب هو ميله إلى الخير، وانصرافه عن الهوى وحب الدنيا، وهي غاية الحسنات، وإنما الإتمام بالعمل يزيدها تأكيدا.

وبه يظهر سر كونها شرا من العمل، وغير ذلك من المقاصد التي تترتب عليها، واللََّه أعلم بأسراره.

ومن فروعه ما لو قال: له عليّ أكثر الدراهم، قال بعضهم: يلزمه عشرة دراهم، لأن نهاية ما يعبّر عنه بالدراهم عند العدد عشرة، فيقال: ثلاثة دراهم إلى عشرة دراهم، ثم يقال: أحد عشر درهما [2] والأظهر أنه يرجع إلى بيانه.

ومنها: ما لو قال المريض: أعطوه أكثر مالي، كانت الوصية بما فوق النصف، ويرجع إلى الورثة فيما زاد.

ومنها: لو قال: ضعوا عن المكاتب أكثر نجومه، وضع عنه أكثر من نصفها كذلك. ويحتمل أن يوضع عنه من النجوم أكثرها قدرا وإن نقص عن نصف المجموع. ولو تساوت قدرا تعيّن الحمل على المعنى الأول، لانتفاء الثاني.

ولو قال: أكثر ما عليه، وضع أزيد من نصف المال.

ولو قال: أكثر ما عليه ومثله، انصرف إلى الجميع، ولغا في الزائد.

ولو قال: أكثر ما عليه ونصفه، انصرف إلى ثلاثة أرباعه وزيادة، وإن

(1) صحيح مسلم 1: 118كتاب الإيمان حديث 206، مسند أحمد بن حنبل 1: 279، الكافي 2: باب فيما أعطى اللََّه عز وجل آدم عليه السلام حديث 1، الوسائل 1: 37أبواب مقدمة العبادات باب 6حديث 8.

(2) شرح فتح القدير 7: 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت