وفصول السنة وهي: الصيف والخريف والشتاء والربيع، يجوز أن يكون العمل في الجميع والبعض، حتى يصلح أن يكون جوابا ل «متى» وجوابا ل «كم» وأن يقول: انطلقت الصيف، كما يقول: سرته.
ويتفرع على ذلك أبواب النذور والأيمان ونحوها. ولو صرح ب «في» اتجه عدم وجوب التعميم كما سبق.
واختلفوا في الهلال، فقيل: إنه كالغرة، فلا يطلق إلا على الثلاثة الأوائل، وأما بعد ذلك فيسمى قمرا [1] ، ومنهم من خصّه بأول يوم، وهذا هو الصحيح، كما قاله في الارتشاف، وحكى اللغويون قولين: أحدهما: إن هذا الاسم يطلق عليه إلى أن يستدير، فإذا استدار أطلق عليه القمر [2] ، والثاني: إلى أن يشتد ضوؤه [3] .
إذا تقرر ذلك فيتخرّج عليه تعليق الآجال والنذور وغيرهما، فإذا قال في السلم: إلى غرّة الشهر الفلاني، فإنه يحل بأول جزء من الشهر، لأن الظرفية قد تحققت. ولو قال في مثل النذر: أردت بالغرّة اليوم الثاني أو الثالث دين بنيته، لأن هذه الثلاثة تسمى غررا، بخلاف ما لو قال: أردت غير الثلاثة.
ولو قال: في رأس الشهر، ففي إلحاقه بالغرة، أو حمله على أول يوم خاصة، وجهان، أجودهما الثاني.
فائدة: سلخ الشهر وانسلاخه ومنسلخة بضم الميم وفتح السين واللام وهو اليوم الأخير.
وأما الليلة الأخيرة فتسمى «دأداء» بدالين مهملتين بينهما همزة ساكنة وبعدهما ألف ثم همزة، وجمعها دآدئ.
إذا تقرر ذلك، فيبني عليه:
(1) الصحاح 5: 1851، ونقله عن الفارابي في المصباح المنير: 639.
(2) أقرب الموارد 2: 1399، وحكاه الزجاج عن الأصمعي في معاني القرآن 1: 259.
(3) لسان العرب 11: 703.