طردا لبابي الأمر والنهي.
ومن قال: إنه بعد التحريم للجواز، اختلفوا في أن النهي بعد الوجوب للتحريم أو الإباحة، فقال بعضهم بالثاني، طردا للقاعدة [1] .
وقال بعضهم بالأول [2] ، لأن النهي يعتمد المفسدة، والأمر يعتمد المصلحة، واعتناء الشارع بدفع المفاسد أشد من اعتنائه بجلب المصالح. والتفريع على القاعدة كالسابقة بالتقريب.
ونقل في المحصول: أن الأمر بعد الاستئذان كالأمر بعد التحريم، لأن المقصود رفع المانع وقياسه أن يكون النهي أيضا بعد الاستئذان كالنهي بعد الوجوب [3] .
ومن فروع المسألة: ما إذا أوصى بأكثر من الثلث، وقد اختلف العامة بسبب ذلك في صحته وفساده. وأصحهما عندهم وهو ظاهر اتفاق أصحابنا إلا من شذ [4] أنه صحيح، ولكن توقف على إجازة الورثة.
ومنشأ ترددهم قصة سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض في حجة
(1) شرح المختصر لعضد الدين 2: 95، أصول السرخسي 1: 97.
(2) منتهى الوصول: 73، ونقله عن أستاذه.
(3) المحصول 1: 236.
(4) نقله عن علي بن بابويه في التنقيح الرائع 2: 399.