فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 587

قاعدة «41» من قال: إن الأمر بعد التحريم للوجوب قال: إن النهي بعد الوجوب للتحريم أيضا،

طردا لبابي الأمر والنهي.

ومن قال: إنه بعد التحريم للجواز، اختلفوا في أن النهي بعد الوجوب للتحريم أو الإباحة، فقال بعضهم بالثاني، طردا للقاعدة [1] .

وقال بعضهم بالأول [2] ، لأن النهي يعتمد المفسدة، والأمر يعتمد المصلحة، واعتناء الشارع بدفع المفاسد أشد من اعتنائه بجلب المصالح. والتفريع على القاعدة كالسابقة بالتقريب.

ونقل في المحصول: أن الأمر بعد الاستئذان كالأمر بعد التحريم، لأن المقصود رفع المانع وقياسه أن يكون النهي أيضا بعد الاستئذان كالنهي بعد الوجوب [3] .

ومن فروع المسألة: ما إذا أوصى بأكثر من الثلث، وقد اختلف العامة بسبب ذلك في صحته وفساده. وأصحهما عندهم وهو ظاهر اتفاق أصحابنا إلا من شذ [4] أنه صحيح، ولكن توقف على إجازة الورثة.

ومنشأ ترددهم قصة سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض في حجة

(1) شرح المختصر لعضد الدين 2: 95، أصول السرخسي 1: 97.

(2) منتهى الوصول: 73، ونقله عن أستاذه.

(3) المحصول 1: 236.

(4) نقله عن علي بن بابويه في التنقيح الرائع 2: 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت