الموضوع منه [1] .
وقيل: يكون بمعنى اللام، لأن المواضعة على حد المرابحة، للتقابل بينهما، فكما اقتضت المرابحة المعنى الثاني، فكذا المواضعة [2] .
وقيل: يبطل العقد، لاحتمال الأمرين الموجب لجهالة الثمن [3] .
ويضعف الأول بما ذكرناه في القاعدة، من أن شرط الإضافة بمعنى «من» أن تكون بيانية، بحيث يمكن الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف كخاتم فضة، وباب ساج، وأربعة دراهم [4] . فإنك تقول: هذا الخاتم فضة، وهذا الباب ساج، وهذه الأربعة دراهم، كما في قوله تعالى {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثََانِ} [5]
أي: هو الأوثان، وهذا ممتنع في المسألة المفروضة، لأن الموضوع وإن أمكن كونه بعض العشرة، إلا أنه لا يصح الإخبار بها عنه، كما لا يصح إطلاق زيد والقوم في قولك: يد زيد وبعض القوم، على المضاف، لأن الكل لا يطلق على بعضه، بل الكلي على جزئية، مع أنه لا يتعين كون الموضوع بعضا من العشرة، لأنها إذا جعلت بمعنى اللام كان المضاف خارجا عن المضاف إليه. فتعين كون الإضافة فيه بمعنى اللام فقط، وسقط وجه البطلان بالاشتراك كما ضعف وجه كونها بمعنى «من» ليكون على حد المرابحة، فإنه لا ملازمة بين الأمرين، بل الوجه ما حققناه، فتنبه له، فإنه مما غفل عنه من سبق من الفقهاء المحررين للمسألة.
ويجوز الترخيم في غير
(1) المبسوط 2: 142.
(2) الخلاف 3: 136مسألة 225.
(3) جامع المقاصد 4: 261.
(4) جامع المقاصد 4: 261.
(5) الحج: 30.