وقد اختلفوا فيما لو عطف بعض العدد على بعض، إما في المستثنى أو في المستثنى منه، هل يجمع بينهما [1] حتى يكون كالكلام الواحد، كقوله: له عليّ درهم ودرهم إلا درهما؟
وقال ابن حداد من الشافعية: لا يجمع، لأن الجملتين المعطوفتين تفردان بالحكم، وإن لم تكن الواو للترتيب، كما إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق، لا يقع إلا واحدة، بخلاف ما لو قال: أنت طالق طلقتين اثنتين، فإنهما تقعان عندهم.
ويتفرع على ذلك: له عليّ ثلاثة دراهم إلا درهمين ودرهما، وكذا له عليّ درهمان ودرهم إلا درهما، وله عليّ ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما.
كقوله:
بعتك الصبرة إلا جزءا منها. ويجيء في الإيقاعات، كقوله: عبيدي أحرار إلا واحدا، أو له نخلي إلا نخلة.
ولو قال: بعتك الصبرة إلا صاعا منها، وهي متفرقة، وأراد واحدا من المتفرقة، ولم يعينه بطل البيع. وكذا لو قال: بعتك صاعا من الصبرة متفرقة الأصناف.
ولو كانت مجتمعة وقال: بعتكها إلا صاعا منها، فإن كانت مجهولة الصيعان بطل البيع، لعدم معرفة قدر المبيع. وكذا لو قال: بعتك صاعا منها، إن نزّلناه على الإشاعة، وإلا صحّ إذا علم اشتمالها عليه.
(1) في «م» ، «ح» : منها.