فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 587

باب العموم أو الإطلاق، نظرا إلى أن المفرد المعرّف هل يعم أم لا، فناسب البابين.

قاعدة «85» إذا علّق حكم بفرد غير معيّن من أفراد، ووجدنا دليلين متعارضين كل منهما يقتضي انحصار ذلك الحكم في فرد بخصوصه غير الفرد الّذي دلّ عليه الآخر،

فيتساقطان، ويستوي الفردان مع غيرهما.

وعبّر الأصوليون ومنهم الرازي في المحصول [1] عن هذه القاعدة بقولهم:

«إذا ورد تقييد المطلق بقيدين متنافيين، ولم يقم دليل على تعيين أحدهما، فإنهما يتساقطان، ويبقى أصل التخيير بينهما وبين غيرهما مما دل عليه المطلق أولا» .

ومثّلوه بقوله صلى اللََّه عليه وآله: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات» [2] فإنه قد ورد في رواية: «إحداهن بالتراب» رواها الدارقطني من رواية علي، ولم يضعفها [3] وذكر النوويّ في المسائل المنثورة أنه حديث ثابت [4] ، وبها عمل ابن الجنيد منا [5] .

وفي رواية: «أولاهن» رواها مسلم [6] ، وهي الصحيحة عندنا، لكن مع

(1) المحصول 1: 460.

(2) صحيح مسلم 1: 297كتاب الطهارة حديث 92، سنن ابن ماجة 1: 130حديث 363، سنن النسائي 1: 176باب سؤر الكلب.

(3) سنن الدارقطني 1: 65، وفيه: إحداهن بالبطحاء.

(4) نقله عنه في التمهيد: 424.

(5) نقله عنه الشهيد في القواعد: 96.

(6) صحيح مسلم 1: 296كتاب الطهارة حديث 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت