باب العموم أو الإطلاق، نظرا إلى أن المفرد المعرّف هل يعم أم لا، فناسب البابين.
فيتساقطان، ويستوي الفردان مع غيرهما.
وعبّر الأصوليون ومنهم الرازي في المحصول [1] عن هذه القاعدة بقولهم:
«إذا ورد تقييد المطلق بقيدين متنافيين، ولم يقم دليل على تعيين أحدهما، فإنهما يتساقطان، ويبقى أصل التخيير بينهما وبين غيرهما مما دل عليه المطلق أولا» .
ومثّلوه بقوله صلى اللََّه عليه وآله: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات» [2] فإنه قد ورد في رواية: «إحداهن بالتراب» رواها الدارقطني من رواية علي، ولم يضعفها [3] وذكر النوويّ في المسائل المنثورة أنه حديث ثابت [4] ، وبها عمل ابن الجنيد منا [5] .
وفي رواية: «أولاهن» رواها مسلم [6] ، وهي الصحيحة عندنا، لكن مع
(1) المحصول 1: 460.
(2) صحيح مسلم 1: 297كتاب الطهارة حديث 92، سنن ابن ماجة 1: 130حديث 363، سنن النسائي 1: 176باب سؤر الكلب.
(3) سنن الدارقطني 1: 65، وفيه: إحداهن بالبطحاء.
(4) نقله عنه في التمهيد: 424.
(5) نقله عنه الشهيد في القواعد: 96.
(6) صحيح مسلم 1: 296كتاب الطهارة حديث 91.