ثلاث خاصة [1] .
وفي أخرى: «السابعة بالتراب» رواها أبو داود [2] وهو معنى ما رواه مسلم «وعفّروه الثامنة بالتراب» ، [3] قالوا: وأنما سمّيت ثامنة لأجل استعمال التراب معها [4] . فلما كان القيدان متنافيين تساقطا ورجعنا إلى الإطلاق الوارد في رواية «إحداهنّ» .
وجعل بعضهم سقوط التقييد بالنسبة إلى تعيين الأولى والسابعة خاصة، لأنهما لما تعارضا، ولم يكن أحد القيدين أولى من الآخر، تساقطا، وبقي التخيير فيما حصل فيه التعارض لا في غيره، وحينئذ فلا يجوز التعفير فيما عداهما، لاتفاق القيدين على نفيه [5] .
ويؤيّده: ما رواه الدارقطني بإسناد صححه «أولاهنّ أو أخراهنّ» [6]
بصيغة «أو» وبهذا عمل الشافعي فيما نقل عنه [7] والمشهور بين أصحابه خلافه، وأن التخيير في الجميع، عملا بإطلاق القاعدة [8] .
ومن فروع القاعدة الشرعية:
ما لو استأجره رجلان للحج عنهما، فأحرم عنهما معا، فإنه لا ينعقد عن واحد منهما، لأن الجمع بينهما متعذر، فلغا القيدان.
ولا فرق بين كون الإجارة في الذّمّة وعلى العين، لأنه وإن كانت إحدى
(1) الخلاف 1: 176، القواعد والفوائد: 96.
(2) سنن أبي داود 1: 19.
(3) صحيح مسلم 1: 297كتاب الطهارة حديث 93.
(4) التجريد لنفع العبيد 1: 104، المجموع للنووي 2: 588.
(5) الأم 1: 6، التمهيد: 424.
(6) سنن الدارقطني 1: 65.
(7) الأم 1: 6، ونقله عن مختصر البويطي في التمهيد: 424.
(8) المجموع 2: 586.