ومنها: لو حلف إلّا يفعل اليوم إلا كذا، فإنه يحنث حيث يفعل غيره أو حيث لا يفعله وإن لم يفعل غيره، أو حيث يفعله ويفعل معه غيره وإنما يبر بفعله دون غيره.
ولو قال: إنما أفعل كذا، بني على القولين: فعلى إفادته الحصر حكمه كذلك، وعلى الآخر إنما يفيد تأكيد إثبات فعل المذكور، ولا يلزم ترك غيره.
ومنها: لو قال لزوجته لا تفعلي اليوم إلا كذا، وإنما يقع منك اليوم كذا، ثم قال: إن خالفت شرطي فأنت عليّ كظهر أمي، ففي وقوع الظهار بفعلها غير ما عيّنه على الثاني القولان. وقس على ذلك نظائره.
أحدها: أن تكون شرطية، نحو {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مََا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} [1] .
وقد تقترن بلا النافية نحو {إِلََّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللََّهُ} [2] {إِلََّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ} [3] {وَإِلََّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخََاسِرِينَ} [4] .
وثانيها: أن تكون نافية، وتدخل حينئذ على الجملة الاسمية نحو {إِنِ الْكََافِرُونَ إِلََّا فِي غُرُورٍ} [5] {إِنْ أُمَّهََاتُهُمْ إِلَّا اللََّائِي وَلَدْنَهُمْ} [6]
(1) الأنفال: 38.
(2) التوبة: 40.
(3) التوبة: 39.
(4) هود: 47.
(5) الملك: 20.
(6) المجادلة: 2.