كل منهما، والأعم لا يدل على الأخص. ولأن الأمر لا يكون إلا لطلب ماهية في المستقبل، فقد يوجد سببها، وقد لا يوجد.
ومن فروع القاعدة:
ما إذا قال الشخص: اعلم أني طلّقت زوجتي، فهل يكون ذلك إقرارا بوقوع الطلاق أم لا؟ فقيل: لا يكون إقرارا، لأنه أمره أن يعلم، ولم يحصل هذا العلم [1] .
ويحتمل كونه إقرارا، وإن قلنا بالقاعدة، لدلالة العرف على كونه إقرارا وهو أقوى.
فإن منع من القول بتكرار المأمور به مانع عادي، كتعريف أو غيره، حمل الثاني على التأكيد، نحو: اضرب رجلا، اضرب الرّجل واسقني ماءً، اسقني ماءً.
وإن لم يمنع منه مانع، كصلّ ركعتين، صلّ ركعتين، فقيل: يكون الثاني توكيدا أيضا، عملا ببراءة الذّمّة، ولكثرة التأكيد في مثله [2] .
وقيل: بل يعمل بهما، لفائدة التأسيس، واختاره في المحصول، والآمدي في الإحكام [3] .
وقيل بالوقف، للتعارض، فإن كان الثاني معطوفا، كان العمل بهما أرجح من التأكيد، فإن حصل للتأكيد رجحان بشيء من الأمرين العاديين
(1) نقله عن القاضي شريح الروياني في تمهيد الأسنوي: 276.
(2) فواتح الرحموت 1: 391.
(3) الذريعة 1: 125، المحصول 1: 271، الإحكام 2: 206.