فكونه عليه بمنزلة الصفة، فإذا مات زالت الصفة المخصصة لمتعلق الوكالة لمنع كون الصفة هنا مخصصة للمقبوض منه، بل للحق، بمعنى كونها احترازا من حق له في ذمة غيره، كما هو الظاهر منها.
إذا كان المجرور نكرة كقوله {مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ} * [1] {وَمََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلََّا يَعْلَمُهََا} [2] {مََا تَرى ََ فِي خَلْقِ الرَّحْمََنِ مِنْ تَفََاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى ََ مِنْ فُطُورٍ} [3] .
وأما في الإثبات، فلا يجوز عند سيبويه وجمهور البصريين [4] . وقال الأخفش: يجوز مطلقا، لقوله تعالى {لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} * [5] وقيل [6] :
إن كانت نكرة جاز، كقوله تعالى {يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} * [7] .
وإن كانت معرفة فلا [8] . واختار ابن مالك في الألفية الأول، وفي التسهيل الثاني [9] .
وأجاز الفارسي [10] دخولها مع النفي على الشرط، كقوله:
(1) الأعراف: 59.
(2) الأنعام: 59.
(3) الملك: 3.
(4) كتاب سيبويه 2: 315.
(5) الأحقاف: 31.
(6) المقتضب 4: 137.
(7) الكهف: 31.
(8) السيوطي: 122، ونقله عن الكوفيين في مغني اللبيب 1: 428.
(9) الألفية (البهجة المرضية) 1: 247، التسهيل: 144.
(10) نقله عنه في مغني اللبيب 1: 425.