فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 587

حكاية عن نوح {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوََالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنََاتِ} [1] ونحو ذلك مما ورد في الأخبار والدعوات وهو كثير، فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات، وذلك لا يقتضي العموم، لأن الأفعال نكرات ولجواز قصد معهود خاص، وهو أهل زمانه.

ومنها: ما لو أوصى للفقراء ونحوهم، أو فقراء بلد. فإن كانوا منحصرين وجب صرفه إليهم أجمع، عملا بالعموم مع إمكانه.

وإن كانوا غير منحصرين صرف إلى ثلاثة فصاعدا، لأن العموم غير مراد، فيحمل على الجميع. والمروي صرفه إلى من بالبلد منهم وإن زادوا عن ثلاثة [2] .

ومنها: لو حلف على معدود كالمساكين، فإن كانت يمينه على الإثبات، لم يبرّ إلا بثلاثة، اعتبارا بأقل الجمع كما قلناه وإن كانت على النفي، حنث بالواحد، اعتبارا بأقل العدد.

والفرق: أنّ نفي الجميع ممكن، وإثبات الجميع متعذّر، فاعتبر أقل الجمع في الإثبات، وأقل العدد في النفي.

ومنها: لو حلف ليصومنّ الأيام، فيحتمل حمله على أيام العمر لإمكانه وعلى ثلاثة، نظرا إلى عدم الانحصار عادة كما سلف.

فائدة: إذا احتمل كون «أل» للعهد، وكونها لغيره، كالجنس أو العموم، حملت على العهد،

لأصالة البراءة من الزائد، ولأن تقدّمه قرينة مرشدة إليه.

(1) نوح: 28.

(2) الكافي 7: 38باب ما يجوز من الوقف. حديث 37، الفقيه 4: 240حديث 5574، التهذيب 9: 133حديث 563، الوسائل 13: 308أحكام الوقوف باب 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت