فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 587

الأصل على تفصيل فيه لأهل العربية يطول ذكره.

إذا علمت ذلك فمن فروعه:

ما إذا أوصى فقال: أعطوه عشرا أو عشرة من الإبل، بالتاء أو بحذفها.

وفيه وجهان، أحدهما: سلوك القاعدة العربية، فإن أتى بالتاء أعطي ذكورا، وإن لم يأت بها أعطي إناثا. وأصحهما: جواز إعطاء النوعين في الحالتين، لأن الاسم يتناولهما عرفا مطلقا، ولغة بالتأويل. وعليه نزّل قوله صلى اللََّه عليه وآله: «في خمس من الإبل شاة» [1] . وغيره مما دل على التأنيث، مع وجوب الزكاة في الذكور والإناث.

ومثله ما لو أوصى بصرف مال مخصوص أو غلة، على خمسة من المسلمين مثلا أو خمس، أو وقف كذلك. أو وكّل وكيلا في الصدقة عليهم كذلك، ونحوه.

الثانية: قاعدة «165» التاء المذكورة تأتي للمبالغة،

ومنه قولهم: رواية، لكثير الرواية، وكذا قول العرب ما من ساقطة إلا ولها لاقطة، قال بعضهم: معناه أنّ ما من شيء ينتهي في السقوط إلى الغاية، إلا له من يبالغ في التقاطه ويحرص عليه [2] .

وأما قولهم: علّامة ونسّابة، فالتاء فيه لتأكيد المبالغة، لحصول أصلها بهذين اللفظين من قبل دخول التاء، فإن فعّالا المشددة العين للمبالغة في فاعل.

إذا علمت ذلك فمن فروعه:

ما إذا قال لرجل: يا زانية، فإن الحدّ يجب عليه، ولا يمنع ذلك حصول

(1) صحيح البخاري 2: 146كتاب الزكاة، سنن أبي داود 2: 96حديث 1567، سنن ابن ماجة 1:

573 -حديث 1798.

(2) المصباح المنير 1: 280 (سقط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت