وبأنه أوصى له بألف من ثمنه، فيباع، وتصرف إليه ألف.
وبكونه مرهونا عنده على ألف، وهذه ترجع إلى الظرفية حقيقة أو مجازا. وقريب منه مرادفة «من» والمصاحبة، وهو فيما عدا الأخير ظاهر.
وفيه: أنّ الدين وإن كان محله الذّمّة، إلا أن له تعلقا بالمرهون، فجازت نسبته إليه على ذلك الوجه لذلك، مع احتمال عدم القبول هنا، لأن محل الدين الذّمّة، والمرهون وثيقة عليه خاصة. وكذا يقبل تفسيره بأرش الجناية، وهو راجع إلى السببية، إلى غير ذلك من الفروض الممكنة.
ومنها: لو قال: له درهم في دينار، فيجيء فيه الأقسام السابقة، فيحتمل الشركة فيه بحسبه، وكونه معه فيلزمه دينار ودرهم، وكونه لزمه بسببه، بأن يكون قد أدخل عليه نقصا بقدره، ونحو ذلك، فيرجع إليه في البيان، لكن مع تعذره يلزمه هنا درهم في الجملة، بخلاف السابق.
بمعنى أنه لا إشعار لها بكون المظروف في أول الظرف، أو وسطه، أو آخره، لاشتراك الثلاثة في معناه.
ويتفرع على ذلك:
ما لو وكّله أن يشتري دارا في البلد الفلاني، وقد تقدم.
وما لو أسلم في شيء على أن يؤديه في يوم كذا، أو باع أو أجّر كذلك، فيتناول [1] جميع أجزاء اليوم، ويقوى البطلان هنا، للجهالة المؤدية إلى النزاع.
وأولى منه ما لو قال: في شهر كذا أو سنة كذا، أو في سنة مثلا، ونحو ذلك بخلاف ما لو قال: مؤجلا إلى يوم كذا، أو شهر كذا، فيحل بأوله، بناء على خروج الغاية، وقد تقدم.
(1) في «د» : تساوى.