غيرها، كقوله: لزيد علي دراهم، أو أعتقت عبيدا، أو لله عليّ أن أعتق عبيدا.
أو أتصدق بدراهم.
هذا بالنظر إلى الأقل، فلا يجزئ أقل من ثلاثة على الصحيح، وأما بالنسبة إلى الأكثر وأقل الكثرة، فالتحقيق حمله على المتعارف. والعرف لا يفرق بين جمع الكثرة والقلة، فيحمل الجميع على ما دل عليه جمع القلة قلة، ولا يتقدر بقدر كثرة. وقد تقدم في القسم الأول تفريع القاعدة [1] .
ومما ذكرناه يظهر ضعف قول كثير من الأصحاب في باب البئر في تفسير الدلاء اليسيرة في الدم القليل، أن المراد بها عشرة بناء على أنها جمع قلة، وأنّ أكثر ما يضاف إلى هذا الجمع عشرة، كما صنع الشيخ في التهذيب [2] . أو أنه جمع كثرة ولكن أقله عشرة، كما صنع العلامة في المنتهى [3] . فإن ذلك ظاهر الفساد كما لا يخفى.
وأغرب منه قوله في المختلف: إنه جمع كثرة، وإن أقله ما زاد على العشرة بواحد [4] . ثم حمله عليها عملا بالبراءة الأصلية، مضافا إلى ما قررناه من حوالة هذه الأحكام على العرف دون هذا الاصطلاح الخاصّ، وهم قد اعترفوا به في مواضع.
وهي: «أفعل» بضم العين كأفلس، و «أفعال»
(1) راجع قاعدة: 52.
(2) التهذيب 1: 245باب تطهير المياه. ذيل حديث 705.
(3) المنتهى 1: 14.
(4) المختلف 1: 6.