فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 587

الحقيقة والمجاز وجمعها؟ فيه مذهبان، أشهرهما كما قاله في الارتشاف، وأصحهما على ما [1] اقتضاه كلام ابن مالك في التسهيل [2] : أنه لا يشترط، لأن ألف التثنية في المثنى وواو الجمع في المجموع بمثابة واو العطف. فإذا قلت جاء الزيدان، فكأنك قلت: جاء زيد وزيد، وإذا قلت: جاء الزيدون، فكأنك كررته ثلاثا. وكما يصح عطف المتفق في المعنى بالواو، يصح عطف المختلف.

إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:

ما إذا أوصى للموالي أو وقف عليهم أو نحو ذلك، وله موالي من أعلى، وهم الذين أعتقوه، أو انتقل إليهم ولاؤه من المعتق وموالي من أسفل، وهم عتقاؤه، ففيه وجوه:

أحدها: أنه يقسم بينهما، لتناول الجمع المعرّف لهما، حيث لم يشترط فيه اتحاد المعنى، أو لأن المشترك يحمل على معنييه.

والثاني: صرفه إلى الموالي من أعلى، لقرينة مكافأتهم.

والثالث: لهم من أسفل، لجريان العادة بكونهم محتاجين غالبا.

والرابع: البطلان، لأن المشترك لا يحمل على معانيه، ولا على بعضها بغير قرينة والفرض انتفاؤها هنا.

ومثله ما لو وقف على المولى بلفظ الإفراد، لأنه مشترك، إلا أن الإشكال السابق في جميع المختلف لا يأتي هنا.

قاعدة «132» القوم: اسم جمع بمعنى الرّجال خاصة،

واحدة في المعنى رجل ولا

(1) في «ح» : كما.

(2) التسهيل: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت