مخصّصا لم يكن لذكره فائدة.
وأجيب: بأن معرفة السبب من الفوائد [1] .
إذا تقرر ذلك، فمن فروعها:
أنّ العرايا [2] هل تختصّ بالفقراء أم لا؟ فإن اللفظ الوارد في جوازه عام [3] وقد قالوا: إنه ورد على سبب، وهو الحاجة إلى شرائه، وليس عندهم ما يشترون به إلا التمر [4] ، فذهب بعض العامة إلى اختصاصه بالفقراء لذلك [5] .
وهو ضعيف، والسبب مشكوك فيه.
ومنها: إذا دعي إلى موضع فيه منكر، فحلف أن لا يحضر في ذلك الموضع فإن اليمين يستمر وإن رفع المنكر، بناء على القاعدة.
ومنها: إذا سلّم على جماعة وفيهم رئيس هو المقصود بالسلام، فهل يكفي رد غيره؟ وجهان. ويمكن إخراج هذا الفرد من القاعدة، نظرا إلى دلالة القرينة على تخصيص هذا العام بالنية، والسلام يقبل التخصيص.
(1) التلويح في كشف حقائق التنقيح: 121، منتهى الوصول: 79، التمهيد للأسنوي: 411.
(2) العرايا وهي أن تخرص نخلات بأن رطبها إذا جفّ يكون ثلاثة أوسق مثلا فيبيعه بثلاثة أوسق من التمر.
(3) أخرج في صحيح البخاري ج 3ص 9896عن زيد بن ثابت: أن النبي صلى اللََّه عليه وآله رخص في بيع العرايا بخرصها.
(4) المغني والشرح الكبير 4: 153، 186، ونقله عن الخطابي في شرح الكرماني 9: 48.
(5) حكاه عن الشافعي في أحد قوليه في المغني 4: 153.