ومنها: لو قال المصلي في التشهد: أشهد أن لا إله إلا اللََّه وحده لا شريك لله، أو قال بعد الشهادة الأولى: وحده لا شريك له، ثم قال: وأشهد أنّ محمدا رسول اللََّه، أو قال: عبده ورسول اللََّه، أو جمع بين ذلك، إذا لم يعيّن [1] التشهد الخاصّ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب [2] ، عملا بظاهر الأخبار الدالة على الاجتزاء بالشهادتين مطلقا [3] ، فيصح التشهد كما ذكر.
ولو قلنا بعدم قياسه لم يصح، وأولى منه لو عيّنا التشهد المشهور.
جاز أن يأتي به في الثانية ظاهرا، كقولك في كلمتي الشهادة: أشهد أن لا إله إلا اللََّه، وأشهد أن محمدا رسول اللََّه وضميرا كقوله: من يطع اللََّه ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى.
إذا علمت ذلك فيتفرع عليه:
ما إذا أتى به في التشهد في الصلاة ضميرا، فقال: رسوله، وفي الاكتفاء به وجهان. ومقتضى القاعدة الصحة حيث لا يعين التشهد الخاصّ، لتحقق الإتيان بالشهادتين على الوجه المعتبر في اللغة العربية.
ولو اعتبرنا الصيغة الخاصة كما يظهر من بعض الأخبار [4] سقط هذا التفريع وما قبله.
(1) في «م» : يعتبر.
(2) كالشيخ الطوسي في المبسوط 1: 115، والعلامة في الإرشاد 1: 256.
(3) وسائل الشيعة 4: 991أبواب التشهد ب 4، 5.
(4) وسائل الشيعة 4: 989أبواب التشهد ب 3.