عليّ إلا قال ذانك الملكان: غفر اللََّه لك، وقال اللََّه وملائكته: آمين، ولا اذكر عند مسلم فلا يصلي علي إلا قال الملكان: لا غفر اللََّه لك، وقال اللََّه وملائكته: آمين» [1] .
وهذا حسن لو صح الحديثان.
ويمكن أن يستدل على الوجوب بحسنة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام:
«إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء، وصل على النبي صلى اللََّه عليه وآله كلما ذكرته، أو ذكره ذاكر، في أذان أو غيره» [2] بناء على حمل الأمر على الوجوب ولكن الأمر السابق بالإفصاح للندب، واختلاف الحكمين بغير قرينة مشكل. إن لم يكن الأول قرينة على استحباب الثاني.
واعلم أن محل الخلاف ما إذا كان الفعل الثاني واقعا في محل الأول، فأما إذا وقع الثاني في غير محله، فإن تكراره يوجب تكرار الحكم، كقوله:
من دخل داري فله درهم، فإذا دخل دارا له، ثم دارا أخرى، استحق درهمين، لتعدد الفعل على وجه لا يحتمل الاتحاد.
وإن لم نقل به لم يدل على فور ولا على تراخ، بل طلب الفعل خاصة على المختار.
(1) الدر المنثور 5: 218.
(2) الكافي 3: 303باب بدء الأذان والإقامة حديث 7، الفقيه 1: 284حديث 875، الوسائل 4: 669باب 42أبواب الأذان ح 1.