فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 587

وقيل: يفيد الفور [1] .

وقيل: التراخي [2] .

وقيل: مشترك بينهما، لا يدل على أحدهما إلا بقرينة، فإن بادر عد ممتثلا [3] .

إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال لشخص: بع هذه السلعة، فقبضها الشخص وأخر بيعها مع القدرة عليه، فتلفت، فعلى المشهور لا ضمان عليه وعلى الفور يضمن، لتقصيره.

واعلم: أنه قد خرج عن ذلك جملة من الأوامر وجبت على الفور بدليل خارج:

منها: دفع الزكاة والخمس والدين عند المطالبة، لأن المقصود من شرعية الزكاة والخمس سد خلة الفقراء، ومعونة الهاشميين، ففي تأخيرهما إضرار بهم، لا سيما مع تعلق أطماعهم به.

ويستثني من فورية الزكاة تأخيرها شهرا أو شهرين، للرواية الصحيحة. ومن الخمس تأخيره في المكاسب إلى تمام حوله احتياطا للنفقة.

وفي حكم الدين مع المطالبة كونه لمن لا يعلم به، فتجب المبادرة إلى وفائه، أو إعلام مستحقه بالحال، وفي معناه الأمانة التي لا يعلم بها مالكها.

ومنها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن تأخيره كالتقرير على المعصية.

(1) الإحكام لابن حزم 3: 307، ونقله عن مالك في مختصر تنقيح الفصول: 46.

(2) المعتمد 1: 111، المنخول: 111ونقله عن الشافعية والقاضي أبي بكر والجبائي وابنه، الآمدي في الأحكام 2: 184.

(3) الذريعة 1: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت