ويديه ومسح رأسه ورجليه».
وقال الفراء: لا تفيد الترتيب مطلقا [1] . وهذا مع قوله السابق: إن الواو تفيد الترتيب، غريب. واحتج بقوله تعالى {أَهْلَكْنََاهََا فَجََاءَهََا بَأْسُنََا بَيََاتًا أَوْ هُمْ قََائِلُونَ} [2] .
وأجيب بأن المعنى: أردنا إهلاكها، كقوله تعالى {فَإِذََا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ} {إِذََا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ فَاغْسِلُوا} [3] أو أنها للترتيب الذكري [4] .
وقال الجرمي [5] : لا تفيد الترتيب في البقاع ولا في الأمطار، بدليل قوله: بين الدخول فحومل [6] .
وقولهم: مطرنا مكان كذا فمكان كذا، وإن كان وقوع المطر فيهما في وقت واحد.
وهو في كل شيء بحسبه، فيقال: تزوّج فلان فولد له، إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وإن طالت ودخلت البصرة فبغداد، إذا لم يقم في البصرة، ولا بين البلدين.
ومنه قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللََّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} [7] .
(1) معاني القرآن 1: 371.
(2) الأعراف: 4.
(3) النحل: 98، المائدة: 6.
(4) نقل قول الفراء والجواب عنه في مغني اللبيب 1: 214.
(5) نقله عنه في مغني اللبيب 1: 214.
(6) جاء هذا في مطلع معلقة إمرئ القيس وتمامه «قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل بسقط اللوى.» . انظر ديوان إمرئ القيس: 143، وشرح الزوزني: 79. وسقط اللوى والدخول وحومل أسماء مواضع.
(7) الحج: 63.