ويتفرع على ما سبق:
ما لو قال: بع ثوبي ولا تبعه بأكثر من مائة، لم يبعه بأكثر من مائة، ويبيعه بها وبما دونها، ما لم ينقص عن ثمن المثل.
ولو قال: بعه بمائة، ولا تبعه بمائة وخمسين، فليس له بيعه بمائة وخمسين، ولا بما زاد عليها في الأصح، ويجوز بما دون ذلك، ما لم ينقص عن مائة.
ومنها: إذا قال: أوصيت لزيد بمائة درهم، ثم قال: أوصيت له بخمسين، فوجهان. أصحهما: ليس له إلا خمسون، ولا يجمع بينهما كما لو عكس فأوصى له بخمسين ثم أوصى له بمائة فليس له إلا الموصى به أخيرا وهو المائة.
والوجه الثاني: أن له مائة وخمسين، وهو ضعيف.
وهذا يأتي في كل عقد يجوز تغييره، كما إذا قال: من رد آبقا فله عشرة، ثم قال قبل العمل: فله خمسة [1] .
قاعدة «28» مفهوم الزمان والمكان حجة عند جماعة [2] ومردود عند المحققين [3] .
ومن فروعه:
ما إذا قال لوكيله: افعل هذا، ثم قال: افعله في هذا اليوم، أو في هذا المكان، فمقتضى العمل بالمفهومين أنه يكون منعا له فيما عدا ذلك.
(1) في «م» زيادة: كذلك الفرض ونحوه.
(2) نقله عن الحنابلة الآمدي في الإحكام 2: 199، وعن الشافعي في المنخول: 209.
(3) المحصول 1: 326، الإحكام في أصول الأحكام 2: 199.