فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 587

وحل الشهيد هذه المشكلة: إما بتحري الفروع النادرة، أو العدول من الطلاق إلى الظهار، لأنه يقبل التعليق على الشرط عند بعض علمائنا، أو إلى اليمين أو النذر أو العتق أو الطلاق، أو التفريع بالطلاق مع التذكير أنه على وفق مذهب العامة، فيقول مثلًا: مما يتفرع عليه عند العامة، أو مما فرع عليه

العامة، وهكذا.

ولكن مع كل محاولته تلك، التجأ إلى إيراد ألفاظ الحديث الواردة من طرق العامة فقط، والبحث حول تطبيق القواعد عليها، ولكنه استقى منها ما ورد مضمونه من طرقنا، وطرح الباقي.

وهنا يبقى المجال مفتوحًا للمحققين لممارسة هذا الفن، وتطويعه مع قواعد الإمامية، وألفاظ حديثهم، ومواكبته مع التقدم الشامخ في مجال علم الأصول.

وعلى أي حال، كتاب التمهيد كنز ثمين، جمع الأصول، وقواعد اللغة العربية، والفقه، وبالأخص المسائل النادرة، التي لم يتعرض لها العلماء، بالإضافة إلى الوقائع والأحداث التأريخية الطريفة، كل ذلك في اختصار غير مخل.

وأعجب ما في هذا الكتاب الاختصار والإيجاز الموجود فيه، حتى قيل: إنه (أي الشهيد) لما رأى كتابي التمهيد والكوكب الدري، كلاهما للأسنوي الشافعي، أحدهما في القواعد الأصولية، والآخر في القواعد العربية، وما يتفرع عليها، وليس لأصحابنا مثلهما، ألف هذا الكتاب، وجمع بين ما في الكتابين في كتاب واحد، بنحو يثير الدهشة.

ونحن نقول: إن الأمر أبلغ من ذلك كما بينا أولا، وبالإضافة إلى المزايا الأخرى للكتاب، التي تكلمنا سابقًا عنها، فلقد أحسن وأجاد فلله درة وجعل الجنة مستقره.

اعتمدنا في تحقيق هذه الرسالة القيمة على نسختين خطيتين:

1 -نسخة المكتبة الرضوية المرقمة 7334، والتي تم نسخها سنة 968

على يد السيد محمد بن علي بن محمد الموسوي سبط المؤلف، والمعروف بصاحب المدارك، وهي نسخة مضبوطة ومصححة، وهي الأصل الّذي اعتمدنا عليه، ورمزنا لها برمز «د» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت