فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 587

إجارتي العين فاسدة، إلا أنّ الإحرام عن غيره لا يتوقف على صحة الإجارة.

ومنها: ما إذا تعارضت البينتان في مال، فإنهما تتساقطان، سواء كان في أيديهما أم خارجا عنهما إذا كانتا مطلقتين، أو مؤرختين بتأريخ واحد، أو إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة ولكن يقسّم بينهما إن كان في أيديهما، وهو أمر آخر كما أنه لو كان في يد أحدهما قدّم على أحد القولين، أو الخارج على الآخر [1] .

ومنها: إذا تعارض المني والحيض في الخنثى، بأن حاض بفرج النساء، وأمنى من فرج الرّجال، فلا يحكم بكونه ذكرا ولا أنثى، للتعارض.

ولكن يكون بلوغا على الأقوى، لتحققه على التقديرين. وقيل: لا، للتعارض [2] . وجوابه: أنهما متفقان على البلوغ، والتعارض إنما وقع في الذكورة والأنوثة.

فائدة: ما ذكر في المسألة السابقة محلّه إذا أطلقت الصورة الواحدة،

ثم قيّدت تلك الصورة بعينها بقيدين متنافيين كما تقدم تمثيله، فأما إذا وقع ذلك في الجنس الواحد، كتقييد صوم الظهار بالتتابع، حيث قال تعالى {فَصِيََامُ شَهْرَيْنِ مُتَتََابِعَيْنِ} [3] وتقييد صوم التمتع بالتفرقة، حيث قال تعالى {فَصِيََامُ ثَلََاثَةِ أَيََّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ} [4] مع إطلاق الصوم في كفارة اليمين، حيث

(1) أي: على القول الآخر من القولين.

(2) حكاه في التمهيد: 427.

(3) النساء: 92.

(4) البقرة: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت