بالشاهد واليمين» [1] لا يفيد العموم على تقدير دلالة المفرد المعرف على العموم لأن الحجة في المحكي وهو كلام الرسول صلى اللََّه عليه وآله، لا في الحكاية، والمحكي قد يكون خاصا، فيتوهمه عاما.
وكذا قوله: «سمعته يقول قضيت بالشفعة للجار» [2] لاحتمال كون «أل» للعهد، كذا قاله في المحصول [3] وتبعه عليه مختصر وكلامه [4] وغيرهم من المحققين [5] .
وأما إذا كان منوّنا، كقوله صلى اللََّه عليه وآله: «قضيت بالشفعة لجار» وقول الراوي:
«قضى بالشفعة لجار» فجانب العموم أرجح. واختار ابن الحاجب أنّ الجميع للعموم [6] .
إذا تقرر ذلك، فيتفرع عليه صحة الاستدلال بعموم أحاديث كثيرة وردت بهذه الصيغ، منها: الأحاديث السابقة.
ومنها: ما رووه عن عمار بن ياسر: «من صام اليوم الّذي شك فيه، فقد عصى أبا القاسم» [7] وغير ذلك.
كقوله تعالى:
(1) صحيح مسلم 3: 547كتاب الأقضية حديث 3، الموطأ 2: 721كتاب الأقضية حديث 75.
(2) الظاهر أنّ هذا والّذي بعده مجرد أمثلة، فلم ترد روايات بهذه الألفاظ، وأورد ما يقرب منها في سنن النسائي 7: 321باب ذكر الشفعة، وسنن البيهقي 6: 106.
(3) المحصول 1: 394.
(4) التحصيل للأرموي 1: 364، شرح تنقيح الفصول: 188.
(5) المستصفى 2: 68، المعتمد 1: 228، الإحكام للآمدي 2: 274.
(6) مختصر المنتهى (شرح المختصر لعضد الدين) 1: 236، منتهى الوصول: 82.
(7) صحيح البخاري 3: 34كتاب الصوم، سنن ابن ماجة 1: 527كتاب الصيام، حديث: 1645، سنن النسائي 4: 153صيام يوم الشك.