ولا فرق في هذا الخلاف [1] بين العاميّ المحض وغيره.
وفائدة المسألة ظاهرة في تقليد العاميّ في أحكام العبادات والمعاملات وغيرهما.
ومنها: إذا لم يكن عالما بأدلة القبلة، ولكن يمكنه تعلّمها، فهل يجوز له أن يقلّد؟ فيه خلاف يبنى على أنّ تعلّمها فرض عين فلا يجوز، أو كفاية فيجوز. والأظهر الأول فيما يبتلى بالكون به [2] غالبا دون النادر، إلا أن يعرض له سفر إليه، فيجب تعلّم أماراته حينئذ.
ففي وجوب إعادة الاجتهاد ثلاثة أقوال، ثالثها: إن كان (ذاكرا لما مضى) [3]
من طرق الاجتهاد لم يجب، وإلا وجب.
ومن فروع المسألة:
ما إذا اجتهد للقبلة وصلّى، ثم حضر وقت أخرى، ففي وجوب تجديد الاجتهاد خلاف مبني.
وما إذا طلب الماء في المقدار المعتبر وصلّى بالتيمم، ثم دخل وقت فريضة أخرى، ففي وجوب الطلب ثانيا خلاف مبني على المسألة.
مسألة: قال في المحصول: اتفقوا على أنّ العامي لا يجوز له أن يستفتي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد والورع،
وذلك بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق، ويرى إجماع المسلمين على سؤاله.
(1) في «ح» : الحكم، بدل الخلاف.
(2) في «م» : فيما يكون. والمراد هو الكون في محل تشتبه عليه فيه القبلة.
(3) من «ح» .