فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 587

يصوم آخره، وهو الجمعة أو السبت على القولين، فإن لم يكن هو المعين أجزأه وكان قضاء، والأقوى وجوب صوم أسبوع كامل من باب المقدمة، لتوقف يقين البراءة عليه، كقضاء الخمس أو ثلاث فرائض عن الواحدة المشتبهة.

فائدة: الأشهر الحرم أربعة،

قال اللََّه تعالى {مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [1] وقد اختلفوا في كيفية عدها، وهو في الحقيقة اختلاف في أولها، فالذي عليه الجمهور، ومنهم أهل المدينة، وجاءت به الأخبار، أنه يقال: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم ورجب. فتعدها ثلاثة سردا، وواحدا فردا. وذهب الكوفيون إلى الابتداء بالمحرم.

وفائدة الخلاف تظهر في النذور والآجال والتعاليق، فإذا علّق وهو في شوال مثلا حكما على أول الأشهر الحرم، فهو ذو القعدة على الأول، والمحرم على الثاني.

فإذا قال مثلا: واللََّه لأضربن زيدا بعد عمرو، لم يبرّ إلا بضرب عمرو ثم زيد. وهكذا في التوكيل في التصرفات ونحو ذلك.

إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال: وقفت على أولادي، وأولاد أولادي، بطنا بعد بطن، فإنها تقتضي الترتيب لما ذكرناه.

(1) التوبة: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت