وهو الغالب عليها، حتى ادعى جماعة أنّ سائر معانيها راجعة إليه [1] . ويقع في غير الزمان نحو {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ} [1] و {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمََانَ} [2] .
وقال الكوفيون وجماعة [2] : وفي الزمان أيضا، كقوله تعالى {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [3] وفي الحديث: «مطرنا من الجمعة إلى الجمعة» [3] .
ومنها: التبعيض، كقولك: أخذت من الدراهم. ويعرف بصلاحية إقامة صيغة «بعض» مقامها، فتقول في المثال: أخذت بعض الدراهم ومنه {حَتََّى تُنْفِقُوا مِمََّا تُحِبُّونَ} [4] وقرأ ابن مسعود: حتى تنفقوا بعض ما تحبون [5] .
ومنها: بيان الجنس، وكثيرا ما تقع بعد «مهما» و «ما» وهما بها أولى، لإفراط إبهامهما، نحو {مََا يَفْتَحِ اللََّهُ لِلنََّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلََا مُمْسِكَ لَهََا} {مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} {مَهْمََا تَأْتِنََا بِهِ مِنْ آيَةٍ} [6] وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال.
[1] « {سُبْحََانَ الَّذِي أَسْرى ََ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} » الإسراء: 1.
[2] « {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتََابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمََانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} » النمل: 29.
[3] « {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى ََ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} » التوبة: 108.
(1) منهم الفيروزآبادي في القاموس 4: 275، وحكاه في المغني 1: 419.
(2) حكاه في مغني اللبيب 1: 419، والإنصاف 1: 37.
(3) صحيح البخاري 2: 36كتاب الاستسقاء.
(4) آل عمران: 92.
(5) الكشاف 1: 385.
(6) فاطر: 2، البقرة: 106، الأعراف: 131بالترتيب.