فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 587

بينهما بأن المستلذ من صفات المأكول، والفعل واقع عليه من غير اعتبار فاعل معيّن، واللذيذ من صفات الأكل، أي أكلا لذيذا. ويمكن دلالة العرف عليه أيضا، بقرينة إرادة كسر النّفس وقهرها بترك المشتهيات، وإنما يتم ذلك بما يستلذه الحالف دون غيره.

فإذا قلت مثلا: هذا مختار، فألفه منقلبة عن «ياء» لتحركها وانفتاح ما قبلها، فإن كانت حركتها كسرة كان اسم فاعل، وإن كانت فتحة كان اسم مفعول.

إذا تقرر ذلك، فيتفرع عليه:

ما إذا أسلم الكافر عن خمس نسوة مثلا. فأشار إلى واحدة منهن فقال:

هذه مختارة لي، رجع إليه في البيان، فإن أراد اسم المفعول كان اختيارا، أو اسم الفاعل فلا، لأن اختيارها له غير معتبر [1] فإن تعذر [2] بموت ونحوه رجع إلى القرينة، لأنه لفظ مشترك، فإن دلت على أحدهما، رجّح بها أحد فردي المشترك، وإلا فلا، لأن الأصل عدمه.

قاعدة «119» أفعل التفضيل مقتضاها المشاركة، فإذا قال: زيد أشجع من عمرو،

(1) في «م» : معين.

(2) أي: الرجوع إليه في البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت