والرابع عشر: أن أمر اللََّه تعالى للوجوب، وأمر رسوله للندب [1] .
وإذا أخدت هذه مع الأقوال الثلاثة المفرّعة على القول الأوّل تلخّص منها سبعة عشر قولا.
إذا تقرر ذلك ففروع القاعدة في أدلة الأحكام من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصى.
ومن فروعه في الفروع: ما لو قال لمن تجب عليه طاعته كعبده: افعل كذا، ولم يصرح بما يقتضي أحد الأمور المحتملة من اللفظ، ففي وجوب ذلك عليه ما سبق.
لأن الأمر يفيده، والحرمة لا تدفعه.
وقيل: على الإباحة [2] .
وقيل: للاستحباب [3] .
ومن فروع القاعدة:
ما إذا عزم على نكاح امرأة، فإنه ينظر إليها، لقوله صلى اللََّه عليه وآله: «انظر إليهن» [4]
(1) فواتح الرحموت 1: 373، وحكاه القيرواني في المستوعب عن الأبهري في أحد أقواله كما في التمهيد للأسنوي: 269.
(2) منتهى الوصول: 71، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي 2: 198.
(3) التلويح في كشف حقائق التنقيح، 1: 296ونقله عن القاضي حسين في التمهيد: 271.
(4) سنن ابن ماجة 1: 599باب النّظر إلى المرأة حديث 1865، سنن النسائي 6: 69باب إباحة النّظر قبل التزويج.